باب النهي عن بيع الملامسة، والمنابذة، وبيع الغرر، وتلقي الركبان، والتصرية، وأن يبيع حاضرٌ لبادٍ.
مسلم (١)، عن أبي سعيد الخدري، قال نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين ولِبْسَتَيْنِ،: نهى عَنِ المُلامَسَةِ والمُنَابَذَةِ في البيع، والمُلامَسَةُ لَمْسُ الرجُلِ ثوب الآخَرِ بيدِهِ بالليل أو بالنَّهَارِ، ولا يَقْلِبُهُ إلا بذلك، والمُنابَذَةُ: أَنْ ينبِذَ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ بثوبِهِ وينبِذَ الآخَرُ إِليْه ثوْبَهُ، ويكون ذلك بيْعَهُمَا عن غير نظرٍ ولا تراضٍ.
وعن أبي هريرة (٢)، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيعِ الحَصَاةِ، وعن بيع الغَرَرِ.
وعن ابن عمر (٣)، قال: كان أَهْلُ الجاهليَّةِ يتبايَعُونَ لَحْمَ الجَزُور إلى حَبَلِ الحَبَلَةِ.
وحبل الحَبَلَةِ أن تُنْتجَ النَّاقَةُ ثم تَحْمِلَ التي نُتِجَتْ، فنهاهُمْ رسول الله ﷺ عن ذلِكَ.
وعن أبي هريرة (٤)، أنَّ الرسول الله ﷺ قال: "لا يُتَلَقَى الرُّكْبَانُ للبيع (٥)، ولا يَبعْ بعضُكُمْ على بيع بعضٍ ولا تناجَشْوا ولا يَبعْ حاضِرٌ لبادٍ، ولا تُصرُّوا الِإبِل والغَنَمَ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخيرِ النَّظَرَيْنِ، بعد أنْ يَحْلُبَهَا فإن رضيها أَمْسَكَهَا وِإنْ سَخِطهَا رَدَّهَا وصَاعًا من تَمْرٍ".