وعن أبي هريرة (١)، أَنَّ رجلًا تقاضى رسول الله ﷺ فَأَغلَظَ لَهُ، فهمَّ أصحابُهُ به (٢)، فقالَ: "دَعوُهُ فإنَ لصاحِبِ الحقِّ مَقَالًا، واشترُوا لَهُ بعيرًا فأَعْطُوهُ إيَّاهُ"، قالوا: لا نجدُ إلَّا أفْضَلَ من سِنِّهِ، قال: "اشتروه (٣) فَأعْطُوهُ إيَّاهُ، فإِنَّ خيرَكُمْ أحسنُكُم قضاءً".
مسلم (٤)، عن أبي هريرة، أَنَّ رسول الله ﷺ، كان يُؤْتَى بالرَّجُلِ الميِّتِ، عليهِ الدَّينُ (٥) فيَسْألُ: "هل تَرَكَ لِدَيْنِهِ قضاءً (٦)؟ " فإن حُدِّث أنَّهُ ترك وفاءً، صلى عليْه وإلا قال: "صلوا على صاحبكِم" فلمَّا فَتَحَ اللهُ عَليْهِ الفُتُوحَ قال: "أَنَا أَوْلَى بالمُؤمِنينَ من أَنْفُسِهِمْ فمن تُوُفِّى وعليهِ دَيْنٌ فعليَّ قضاؤُهُ، ومن ترك مالًا فَلورثَتِهِ (٧) ".
باب
مسلم (٨)، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "الشُّفْعَةُ في كُلِّ شِرْكٍ في أرْضٍ أوْ رَبْع (٩) أو حائِطٍ لا يصلُح أن يبِيعَ حتى يَعرضَ على شريكهِ فيأْخُذَ أو يدع، فإنْ أبي فشريكُهُ أحَقُّ بِهِ حتى يُؤْذِنَهُ".
الترمذي (١٠)، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "الجارُ أَحقُّ بشُفْعَتِهِ، و (١١) يُنتَظرُ بِهِ إنْ كان غائبًا، إذا كان طريقُهُما واحدًا".