وفى أخرى (١)، "وأعراضكم" من غير شك.
وعن سليمان بن يسار (٢)، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصارِ، أنَّ رسول الله ﷺ أقرَّ القَسَامَةَ (٣) على ما كانت (٤) في الجاهليَّةِ.
وعن سهل بن أبي حثمة (٥)، عن رجال من كُبَرَاء قومِهِ، أن عبد الله بن سهل ومُحَيِّصةَ خرجا إلى خيبر، من جهدٍ أصابهم، فَأَتى مُحيَّصة فأَخبر أنَّ عبد الله ابن سهل قد قُتِلَ وطُرِحَ في عينٍ أو فقيرٍ (٦)، فأتى يَهُودَ فقال: أنتم واللهِ قتلتُموهُ، قالوا: واللهِ ما قتلنَاهُ، ثم أقْبَلَ حتى قدِمَ على قومه، فذكرَ لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوُهُ حُوَيِّصَةُ، وهو أَكْبَرُ منهُ، وعبد الرحمن بن سهلٍ، فذهب مُحيِّصَة ليتكلَّمَ، وهو الذي كان بخيبر.
فقال رسول الله ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: "كَبِّرْ. كَبِّرْ (٧) " (يريد السِّنَّ) فتكلَّم حُويِّصَةُ، ثم تكلم مُحيِّصَةُ، فقال رسول الله ﷺ: "إمًا أن يَدُوا (٨) صَاحِبكُم، وإمَّا أن يأذنوا (٩) بحربٍ؟ " فكتب إليهم (١٠) رسول الله ﷺ في ذلك فكتَبُوا: إنَّا والله ما قتلنَاهُ، فقال رسول الله ﷺ لِحُويِّصَةَ ومُحيِّصَةَ وعبد الرحمن: