"أتحلفون وتستحقون دَمَ صاحبكم؟ " قالوا: لا، قال: "فتحلِفُ (١) لكم يهود؟ " قالوا: ليسُوا بمسلمين، فَوَادَهُ رسول الله ﷺ من عنده، فبعث إليهم رسول الله ﷺ مائة ناقةٍ حتى أُدخلت عليهم الدَّار.
فقال سهل: فلقد رَكَضَتْنِي منها ناقةٌ حمراءُ.
وعن سهل (٢)، ورافع بن خديج، أن مُحَيِّصَةَ وعبد اللهِ بن سهلٍ انطلقا قِبَلَ خيبرَ، فذكرا الحديث وفيه: فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم -: "يُقْسِمُ خمسُونَ مِنْكُمْ على رَجُلٍ مِنْهُمْ فيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ" قالوا: أَمْرٌ لم نشهدْه كيف نحلِفُ عليه (٣)؟ قال: "فتُبْرِئُكُم يَهُودُ بأيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ " وذكر الحديث.
وعن جابر بن عبد الله (٤)، قال: كتب النبي ﷺ على كُلِّ بَطنٍ عُقُولَهُ (٥)، ثم كتب: "أنَّهُ لا يحلُّ (٦) أنْ يتوالَى (٧) مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بغيرِ إذنِهِ" ثمَّ أُخبرتُ أنه لعَنَ في صحيفَتِهِ مَنْ فعل ذلك.
وعن وائل بن حُجْر (٨)، قال: إنِّي لقاعِدٌ مع النبي ﷺ إذ جَاءَ رجُلٌ يقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ! (٩) فقال: يا رسُولَ اللهِ! هذا قتل أخي فقال رسول الله ﷺ: "أقتلْتَهُ؟ " فقال: إنَّهُ لو لم يَعْترف أقمتُ عليه