أبو داود (١)، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "على المُقتَتلِين أن يَنْحَجِزُوا الأول فالأول (٢)، وإن كانت امرأة".
قال أبو داود: يعني أنَّ عفو النساء في القتل جائز إذا كانت إحدى الأولياء، وبلغنى عن أبي عبيد (٣) قال: (ينحجزوا) يكفُّوا عن القود.
مسلم (٤)، عن أنس، أنَّ امرأة يهودِيَّةً أتت رسول الله ﷺ بشاةٍ مسموُمَةٍ، فأكل منها، فجِئَ بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك؟ فقالت: أردْتُ لأَقْتُلَكَ، قال: "ما كان اللهُ ليُسَلِّطَكِ على ذلك (٥) " أو قال: "عليَّ" قال: قالُوا: ألا نقتلهَا (٦)؟ قال: "لا" قال: فما زلتُ أعرِفُها في لَهَواتِ رسول الله ﷺ.
وعن المغيرة (٧) بن شعبة قال: ضربت امرأة ضَرَّتَهَا بعمودِ فُسْطَاطٍ وهي حُبْلَى" (٨) فقتلتها، قال: وإحداهُما لَحْيَانِيَّة، قال: فجعل رسول الله ﷺ دِيَةَ المقتُولَةِ على عَصَبَةِ القاتِلَة، وغُرَّةً لما في بطنها، فقال رجُلٌ من عَصَبَةِ القاتلةِ: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذلك يُطَّلُّ (٩)، فقال رسول الله ﷺ: "أسَجْعٌ كَسَجْع الأعرابِ" وجعل عليهم الدِّيَةَ.