إمامنا مريض، قال ﷺ: "إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا"، وفي إسناده انقطاع (١).
وروى ابنُ أبي شيبة بإسناد صحيح عن جابر أنه اشتكى فحضرت الصلاة، فصلى بهم جالسًا وصلوا معه جلوسًا.
وعن أبي هريرة أنه أفتى بذلك، وإسناده أيضًا (أ) صحيح.
وقال ابن المنذر: ومما يزيد الحديث قوة عمل الصحابي بوفق ما روى، ثم قال: ولا نحفظ عن أحد من الصحابة خلاف ذلك، ثم قال: ولا نسلم أن الصحابة في مرضه ﷺ صلوا بعده (ب) قيامًا، إذ لم يكن في الرواية تصريح بذلك.
وأجيب عن هذا الأخير بما أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" عن ابن جريج: أخبرني عطاء -فذكر الحديث ولفظه: "فصلى النبي ﷺ قاعدًا وجعل أبا بكر وراءه بينه وبين الناس، وصلى الناس وراءه قيامًا" (٢)، وهذا مرسل (٣)، ووقع أيضًا في مرسل عطاء المذكور متصلًا به بعد قوله: وصلى الناس وراءه قيامًا فقال النبي ﷺ: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما صليتم إلا قعودًا، فصلوا صلاة إمامكم ما كان، إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا" (٤).