المسجد وابن الزبير يخطب فاستلم الركن وسلم عليه، ثم جلس، ولم ينكر عليه ابن الزبير (١)، وكذا يحتج بإنكار عمر على عثمان التأخر وعدم الغسل، ولم ينكر عليه ترك الصلاة (٢).
وقصة سليك (٣) أجابوا عنها بأجوبة أحد عشر أولها: أنه (أ) يجوز أن يكون النبي ﷺ سكت عن الخطبة حتى فرغ من صلاته، وقد أجيب عنه بأن (ب) قطع الخطبة لا يجوز لأجل الداخل.
الثاني: أن النبي ﷺ لما خاطب سليكًا فهو في تلك الحال غير خطب فجاز له أن يصلي، كذا قاله ابن العربي (٤). وهو باطل لأن النبي ﷺ بعد أن أتم خطابه رجع إلى خطبته، فصلاته (جـ) وقت الخطبة.
الثالث: أن دخوله والنبي ﷺ قاعد على المنبر قبل أن يخطب، وقد وقع عند مسلم من رواية الليث: "والنبي ﷺ قاعد على المنبر (٥) ويُجَابُ عنه بأن القعود الذي في الحديث لم يدل على أنه قَبْل الخطبة، وهو يحتمل (د) أن يكون القعود الذي بين الخطبتين وهو يسير لا يفرغ من الصلاة إلا وقد فعل شيئًا من الخطبة، ويحتمل أن الراوي تجوّز بالقعود على الاستقرار، فإن سائر الروايات أن النبي ﷺ في حال الخطبة.