وفيه أيضًا تيسير على أمته في التأسي به، وإن كان في ذاته ﷺ قد أُعِينَ على العبادة التي لا يقدر أن يقوم بها غيره، ولذلك أنه واصل وقال أَنه يطعم ويسقى.
وقولها: "وما رأيته في شهر .... " إلخ: دلالة على تخصيص شعبان بإيثاره بزيادة الصوم فيه، ولفظ "أكثر" منصوب مفعول ثان لرأيته وصيامًا على التمييز، وإنما كان يخص شعبان بكثرَة الصوم لأنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة الأيام من كل شهر لسفرٍ أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان، أشار إلى هذا ابن بطال.
وأخرج هذا الطبراني عن عائشة ﵂: "كان ﷺ يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فربما أخر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة فيصوم شعبان" (١).
وفيه ابن أبي ليلى، وهو ضعيف.
وقيل: كان يصنع لتعظيم رمضان، وورد فيه حديث أنس، قال: "سُئل النبي ﷺ أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: شعبان لتعظيم رمضان" (٢).
أخرجه الترمذي وقال: غريب، وفيه صدقة بن موسى (٣)، وهو عندهم ليس بالقوي.
ومُعَارَض بما رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: "أفضل الصوم بعد