عمر، وعبد الرحمن بن عوف، وكان فقيهًا من أهل الفضل والدِّين، ولم يزل بالمدينة إلى أن قتل عثمان، وانتقل إلى مكة فلم يزل بها حتى مات معاوية، وكره بيعة يزيد فلم يزل مقيمًا بها إلى أن نفذ يزيد عسكره وحاصر مكة وبها ابن الزبير فأصاب المِسْوَر حجر من حجار المنجنيق وهو يصلي في الحجر فقتله، وذلك في (أ) مستهل ربيع الأول سنة أربع وستين (١).
روى عنه عروة بن الزبير وعلي بن الحسين زين العابدين وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبو أمامة سهل بن حنيف وابن أبي مليكة، والمسور بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو، ومخرمة بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء.
والحديث فيه دلالة على تقديم النحر قبل الحلق، وهذا الواقع من النبي ﷺ لما أحصر في عمرة الحديبية فتحلل ﷺ بالذبح، وبَوَّب البخاري على هذا باب النحر قبل الحلق في الحصر، وقد أشار البخاري إلى أن هذا الترتيب مختص بالحصر على جهة الوجوب ولم يتعرض لما يلزم من قدم الحلق على النحر.
وقد أخرج ابن أبي شيبة عن علقمة أنه يلزم الدم في ذلك ومثله عن ابن عباس، وأما غير المحصر فقد تقدم الكلام عليه، وظاهر فعل النبي ﷺ وأمره بذلك وجوب الهدي على المحصر وهو المطابق لقوله تعالى ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٢).
٦٠٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله