الفصل الأول
فيما ورد فيها مما يدل على شرعيتها وفضلها من الكتاب والسنة والإِجماع والقياس.
أما الكتاب فقوله تعالى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ (١) وهو ﷺ حيّ بعد موته كحياته قبل الموت، فالمجيء إليه ﷺ بعد موته للزيارة كقصده في حياته (٢)، وقوله تعالى ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٣) والهجرة إلى الرسول ﷺ في حال حياته هي الوصول إلى حضرته المشرفة، كذلك الوصول إلى حضرته المشرفة بعد الموت فهو حيّ كما ثبت (٤).
وأما السنة فستأتي الأحاديث.
وأما القياس فإنه قد ثبت بالأحاديث الصحيحة شرعية زيارة القبور بصيغة الأمر المحتمل للوجوب أو الندب، فقبر نبينا محمد ﷺ أولى أن يزار فهو داخل إما بشمول النص أو القياس على غيره من القبور، وثبت من