الراويين [مختلفان] (أ).
وقوله: أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ الحديث. الحديث فيه دلالة على أن الميت تنفعه الصدقة ويصل ثوابها إليه ولا سيما إن كان من الولد، وهو مخصص لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى﴾ (١). ويلتحق بالصدقة العتق، وقد ورد مصرحًا به في رواية للبخاري في حديث سعد خلافًا للمالكية على المشهور عندهم، وقد اختلف في غير الصدقة من أعمال البر هل تصل إلى الميت كالحج والصوم؟ وقد تقدم الكلام عليه في آخر كتاب الجنائز (٢). وأفاد الحديث أن تارك الوصية غير ملوم، فإنه لم يرو أن النبي ﷺ لامها في ذلك ليحذر الغير، فدل على ندبيتها. وأن أصحاب النبي ﷺ كانوا يستشيرون النبي ﷺ في أمور الدين، وأن إظهار الصدقة قد يكون خيرًا من إخفائها.
٧٩٠ - وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث". رواه أحمد والأربعة إلا النسائي، وحسنه أحمد والترمذي، وقواه ابن خزيمة وابن الجارود (٣).