والتمر الأيام على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر حتى نهانا عنها عمر في شأن عمرو بن حُرَيث. وأما معبد وسلمة ابنا أمية فذكر [عمر بن شبة] (أ) في "أخبار المدينة" بإسناده، أن سلمة بن أمية بن خلف استمتع بامرأة، فبلغ ذلك عمر، فتوعده على ذلك (١). وأخرج عبد الرزاق (٢) قصة معبد، وأما رواية جابر (٣) عن الصحابة فالظاهر أنه عنى بذلك ما فهم من قوله: تمتعنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر. فإن فيه ما يدل على أن ذلك شائع بين الصحابة.
وذهب إلى القول ببقاء الإباحة؛ ابن جريج فقيه مكة والباقر والصادق والإمامة، محتجين بقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾. فإنه فسرها ابن عباسٍ بنكاح المتعة، والقراءة بزيادة: (إلى أجل مسمى) مصرحة بالمراد. وأجاب الجمهور بما تقدم من النسخ بعد الإباحة كما تظافر بذلك روايات الإباحة، فإنها مقرونة بالنسخ، وكذا مَا تقدم عن ابن عباسٍ من الرجوع وغيره من الصحابة. وقال البخاري (٤): بين علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه منسوخ. وأخرج ابن ماجه (٥) عن عمر بإسناد صحيح أنه خطب، فقال: إن رسول الله ﷺ أذن لنا في المتعة ثلاثًا ثم حرمها، والله لا أعلم