يعتبر في المتعة من أجازها من أحكام النكاح إلا الاستبراء. أبو جعفر: بل يعتبر الولي والشهود. قلنا: أدلتهم وفعلهم يقتضي عدم الاعتبار. انتهى.
وأراد بقوله: على خلاف بين الأصولين. هو ما اشتهر من الخلاف في انعقاد الإجماع بعد الخلاف المستقر أم لا ينعقد؟ والمراد أنه لا يكون إجماعًا قطعيًّا، ولكن هذا مبني على اعتبار الخلاف، وقد عرفت فيما تقدم أن المبيحين إنما بنوا على الأصل لما لم يبلغهم الدليل الناسخ، وليس مثل هذا من باب الاجتهاد، وإنما هم معذورون لجهل الناسخ، والمسألة لا اجتهاد فيها بعد ظهور النص، والله أعلم.
٨١٧ - وعن علي ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن المتعة في عام خيبر. متفق عليه (١).
الحديث في البخاري أن النبي ﷺ نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر. بالمعجمة أوله والراء آخره، هكذا لجميع أصحاب الزهري، إلا ما رواه عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن مالك في هذا الحديث، فإنه قال: حنين. بمهملة أوله ونونين، أخرجه النسائي والدارقطني (٢)، ونبها على أنه وهْم تفرد به عبد الوهاب، وأخرجه الدارقطني (٣) من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد فقال: خيبر. على الصواب.