ويدل على أن الاستحداد و (أ) نحوه مما تتزين به المرأة ليس داخلًا في النَّهي عن تغيير الخِلْقة، والتحريض على ترك التَّعرُّض لما يوجب سوء الظن بالمسلم.
٨٣٨ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من شر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه ثم ينشُر [سِرَّها] (ب) ". أخرجه مسلم (١).
قوله: "من شر الناس". لفظ مسلم: "أشر". وقعت به الرواية، قال القاضي (٢): وأهل النحو يقولون: لا يجوز أشر وأخْير، وإنما يقال: هو خير منه، وشر منه. قال: وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باللغتين جميعًا، وهي حُجة في جوازهما جميعًا وأنهما لُغتان.
والحديث يدل على تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته مِن أمور الاستمتاع، ووصف تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه، وأما مجرد ذِكر الجماع، فإن لم تكن فائدة ولا إليه حاجة فمكروه؛ لأنه خلاف المروءة، وقد قال ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل