في زمن التشريع، ولو كان حرامًا لم نُقر عليه. وإلى ذلك يشير قول ابن عمر: كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا هيبة أن ينزل فينا شيء على عهد رسول الله ﷺ، فلما مات النبي ﷺ تكلمنا وانبسطنا. أخرجه البخاري (١).
وقد أخرجه مسلم (٢) أيضًا من طريق أبي الزبير عن جابر قال: كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك نبي الله فلم ينهنا. ومن وجه آخر (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رجلًا أتى رسول ألله ﷺ فقال: إن لي جارية وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل. فقال: "اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها". فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت. قال: "قد أخبرتك". ووقعت هذه القصة عنده (٤) من طريق سفيان بن عيينة بإسناد له آخر إلى جابر، وفي آخره فقال: "أنا عبد الله ورسوله". وأخرجه أحمد وابن ماجه وابن أبي شيبة (٥) بسند آخر على شرط الشيخين بمعناه. ففي هذه الطرق ما أغنى عن الاستنباط؛ فإن في أحدها التصريح بالاطلاع، وفي الأخرى التصريح في حق الأمة.
٨٤٧ - وعن أنس ﵁، أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه بغسل واحد. أخرجاه واللفظ لمسلم (٦).