تقدم الكلام في هذا الحكم في باب الغسل، والحديث قد يتعلق به من يقول: إن القسم لم يكن واجبًا على النبي ﷺ. وقال ابن العربي (١): إنه كان للنبي ﷺ ساعة من النهار لا يجب [عليه] (أ) فيها القسم، وهي بعد العصر فإن اشتغل عنها كانت بعد المغرب. وفي البخاري (٢) ما يومئ إلى هذا وهو عن عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة فاحتبس أكثر ما كان يحتبس. فقوله: فيدنو من إحداهن. يحتمل الوقاع، ولكنه قد جاء في رواية ابن أبي الزناد عن هشام بزيادة: بغير وقاع (٣). ثم إن في حديث أنس في البخاري بلفظ: كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة. وهو يرد على ما قاله ابن العربي، ولأنه يستبعد بعد المغرب أن يسع ذلك الفعل مع الانتظار لصلاة العشاء، لا سيما على جهة الاستمرار. ويظهر على قول من ذهب إلى عدم وجوب القسم عليه ﷺ كما ذهب إليه طوائف من أهل العلم، وهو ظاهر قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ (٤) الآية. وبه جزم الإصطخري من الشافعية، والمشهور عندهم وعند الأكثرين الوجوب، ويجيبون عن هذا الحديث بأنه كان يفعل هذا برضا صاحبة النوبة، كما استأذنهن أن يمرَّض في بيت عائشة، ويحتمل أن يكون
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 7, halaman 252
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 7، ص 252 (SanadKitab #17747, hlm. urut 2840)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.