العلم: يجوز مع كراهة؛ جمعًا بين أدلة التحريم والحل، وهو قوله لأم سلمة: "اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار". وقال بعض الشافعية: للسوداء أن تكتحل. وكأنهم خصصوا عموم النهي بالمعنى المقصود من الحكم، وهو أن التحريم إنما هو لأجل الزينة، وظاهر النهي سواء دعت إليه حاجة أم لا، وقد ذهب إلى هذا [أبو] (أ) محمد بن حزم، فقال (١): لا تكتحل ولو ذهبت عيناها، لا ليلًا ولا نهارًا، وحجته ما في حديث أم سلمة المتفق عليه (٢): أن امرأة توفي عنها زوجها فخافوا على عينها، فأتوا النبي ﷺ فاستأذنوه في الكحل، فما أذن فيه، بل قال "لا". مرتين أو ثلاثًا. وذهب الجمهور من العلماء كمالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي وأصحابهم إلى أنه يجوز الاكتحال بالإثمد للتداوي، وحجتهم حديث أم سلمة الذي أخرجه أبو داود (٣)، أنها قالت في كحل الجلاء: لا تكتحلي به إلّا من أمر لا بد منه يشتد عليك، فتكتحلين بالليل، وتغسلينه بالنهار. وقوله (٤) ﷺ[لأم سلمة] (ب) وقد جعلت على وجهها صبرًا، فقال: "إنه يشب الوجه". فقال: "لا تجعليه إلا بالليل، وتنزعيه بالنهار". قال أبو عمر ابن عبد البر (٥): وهذا عندي وإن كان مخالفًا لحديثها الآخر الناهي عن الكحل مع الخوف على
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 8, halaman 201
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 8، ص 201 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3162)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.