إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام (١)
وأما الجواب المفصل؛ فحديث: "دعي الصلاة أيام أقرائك" (٢). فقد أجاب عنه الشافعي، قال (٣): زعم إبراهيم بن إسماعيل بن علية: الأقراء الحيض. واحتج بحديث سفيان عن أم سلمة أنه ﷺ قال في امرأة استحيضت أن تدع الصلاة أيام أقرائها. قال الشافعي: وما حدث بهذا سفيان قط، إنما قال سفيان، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "تدع الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن (أ) " (٤). أو قال: "أيام أقرائها". الشك من أيوب الذي روى عنه سفيان لا يدري قال هذا [أو] (ب) هذا، فجعله هو حديثا على ناحية ما يريد، فليس هذا بصدق. قال (٥): وقد أخبرنا مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، أن النبي ﷺ قال: "لتنتظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، ثم لتدع الصلاة، ثم لتغتسل ولتصل". "ونافع أحفظ عن سليمان من أيوب، يقول بمثل أحد معنيي أيوب الذي رواهما. انتهى كلامه. وأما قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي