يرسله؟ وقال أبو عبيد القاسم بن سلام (١): هذا حديث ليس بمسند، ولا يُجعَل مثله إمامًا تُسفَك به دماء السلمين. قال: [وقد أخبرني عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الواحد بن زياد، قال] (٢): قلت لزفر: إنكم تقولون: إنا ندرأ الحدَّ بالشبهات. وإنكم جئتم إلى أعظم الشبهات فأقدمتم عليها. قال: وما هو؟ قال: قلت: المسلم يقتل بالكافر. قال: فاشهد أنت على رجوعي عن هذا. قال: وكذلك قول أهل الحجاز لا يقيدونه به.
وأما قوله: "ولا ذو عهد في عهده". فإن ذا العهد الرجل من أهل دار الحرب، يدخل إلينا بأمان، فقتله محرَّم على السلمين حتى يرجع إلى مأمنه، وأصل هذا من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ (٣). وقال علي بن المديني (٤): حديث ابن البيلماني هذا إنما يدور على إبراهيم بن أبي يحيى (٥) ليس له وجه حجاج، إنما أخذه عنه. وهذا غير مسلم، وقد أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٦)،