في التقويم بالدراهم أحمد.
وأما فقهاء العراق فالنصاب الموجب للقطع عندهم هو عشرة دراهم، ولا يجب في أقل من ذلك.
فعمدة القول الأول حديث عائشة ﵂، وهو مبين لإطلاق الآية الكريمة، وهو حديث ثابت في "الصحيحين"، وإن رواه مالك موقوفًا فقد أسنده غيره.
وعمدة القول الثاني ما أخرجه مالك (١) عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قطع في مجن (٢) قيمته ثلاثة دراهم. وأخرجاه في "الصحيحين" (٣)، وأخرجه البيهقي (٤) من طرق متعددة بهذا اللفظ، قالوا: فقد ثبت أنه قطع في المجن، ولكن [قيمته] (أ) ليس كما في هذه الرواية: ثلاثة دراهم. بل قيمته عشرة دراهم، فأخرج البيهقي والطحاوي (٥) من حديث محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله ﷺ يقوَّم عشرة دراهم. وروي محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان ثمن (ب) المجن على