تفضيل بعض الجيش لمصلحة فيه، فذلك من الخمس، وإن انفردت قطعة وأراد أن ينفلها، فذلك من غير الخصر بشرط ألا يزيد على الثلث. انتهى. وهذا الشرط قاله الجمهور، وقال الشافعي: هو راجع إلى ما يراه الإمام من الصلاح، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (١)، ففوض إليه أمرها، وظاهر الحديث إذا كان النفل من أصل الغنيمة أنه لا خمس فيه.
١٠٧٨ - وعنه ﵁ قال: قسم رسول الله ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهما. متفق عليه (٢) واللفظ للبخاري. ولأبي داود (٣): أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم؛ سهمين لفرسه وسهما له.
تمام حديث البخاري، قال: فسره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، وإن لم يكن له فرس فله سهم. وقد رواه البخاري (٤) بطريق أخرى: أنه جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا. وهذه الرواية موافقة لتفسير نافع.
والحديث فيه دلالة على أن سهم الفرس اثنان من غير سهم صاحبها،