الجمهور بما رواه الشافعي (١) بإسناد صحيح أو حسن، عن عبد الله بن أبي عمار قال: أقبلت مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس مُحرمين من بيت المقدس بعمرة، حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعب على نار يصطلي فمرت به رِجلٌ من جراد، فأخذ جرادتين فقتلهما ونسي إحرامه، ثم ذكر إحرامه فألقاهما، فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر ﵁ ودخلت معه، فقص القصة على عليٍّ وعمر فقال: ما جعلت على نفسك يا كعب؟ قال: درهمين. قال: بخ، درهمان خير من مائة جرادة، اجعل ما جعلت في نفسك. وبإسناد الشافعي (٢) الصحيح عن القاسم بن محمد قال: كنت جالسًا عند ابن عباس، فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم، فقال ابن عباس ﵁: قبضة من طعام، ولتأخذن بقبضة جرادات. قال الشافعي: أشار بذلك إلى أن فيها القيمة على المحرم. وفي الحرم ولو عم الجراد المسالك ولم يجد بدًّا من وطئه فالأظهر أنه لا ضمان. كذا ذكره الدميري (٣).
١١٠٦ - وعن أنس ﵁ في قصة الأرنب قال: فذبحها فبعث بوركها إلى رسول الله ﷺ فقبله. متفق عليه (٤).
الحديث، لفظ البخاري عن أنس قال: أنفجنا أرنبا ونحن بمر الظهران، فسعى القوم فلغبوا، فأخذتها فجئت بها إلى أبي طلحة فذبحها، فبعث