بوركيها -أو قال: بفخذيها- إلى رسول الله ﷺ فقبلها. وجاء في رواية (١). بعجزها.
قوله: في قصة الأرنب. هي واحدة الأرانب، وهي حيوان يشبه العَناق، قصير اليدين، طويل الرجلين، عكس الزرافة، يطأ الأرض على مؤخَّر قوائمه، وهو اسم جنس يطلق على الذكر والأنثى، وذكرها يقال [له] (أ): الخُزَز. بضم الخاء المعجمة وزايين معجمتين مفتوحة أولاهما، بوزن عُمَر، ويقال للأنثى: عِكرِشَة. ولصغيرها: خِرنَق (ب). بكسر الخاء المعجمة، فهي أولًا خِرنَق، ثم سَخلة، ثم أرنب، ويكون عامًا ذكرًا وعامًا أنثى.
والحديث فيه دلالة على حِل أكلها. وقوله: فقبلها. لا يدل على أنه أكل منها. وفي رواية البخاري (٢) في كتاب الهبة، قال الراوي -وهو هشام بن زيد-: قلت لأنس: وأكل منه؟ قال: وأكل منه. ثم قال: فقبله. فكأنه تردد في الأكل فلم يجزم وجزم بالقبول، ولذلك رجع إليه، وقد أخرج الدارقطني (٣) من حديث عائشة: أُهدِي إلى رسول الله ﷺ أرنب وأنا نائمة فخبأ لي منها العجز، فلما قمت أطعمني. وهذا يشعر بأنه أكل منها، ولكن إسناده فيه ضعف، ووقع في "الهداية" (٤) للحنفية أن النبي ﷺ أكل