ذلك، وأنه أمر بأكلها ولم يأكل منها. وكذا أخرج عن عمر في "مسند إسحاق بن راهويه" (١)، ولكن عدم أكله لا يدل على الكراهة، وحكى الرافعي عن أبي حنيفة التحريم. قال المصنف ﵀ (١): وغلط النووي في النقل عن أبي حنيفة حلها.
وقوله في صدر الحديث: أنفجنا. بفاء مفتوحة وجيم ساكنة، أي: أثَرْنا.
وقوله: بمَرِّ الطَّهران. مر بفتح الميم وتشديد الراء، والظهران بفتح المعجمة وبلفظ المثنى، اسم موضع على مرحلة من مكة، وهو الذي يسميه عوام المصريين بطن مرو، والصواب مرّ بتشديد الراء.
وقوله: فلغبوا. بالغين المعجمة وموحدة؛ أي: تعبوا. وزنا ومعنى، وقال النووي (٢): بفتح الغين المعجمة في اللغة الصحيحة والمشهورة، وفي لغة ضعيفة كسرها، حكاها الجوهري (٣) وغيره وضعفوها.
فائدة: ذكر الدميري في "حياة الحيوان" (٤) أن الذي يحيض من الحيوان المرأة والضبع والخفاش والأرنب، ويقال: إن الكلبة كذلك. والله أعلم.
١١٠٧ - وعن ابن عباس ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب؛ النملة والنحلة والهدهد والصرد. رواه أحمد