وورطة، وعَدَّ المُطَرزيُّ في "المغرب" (١) فتح الحاء خطأً، فالورع ترك مباشرة الخصومة وإن كان محقًّا.
وقد ورد في ذم الخصومة أحاديث كثيرة؛ قوله ﷺ "من جادل في خصومة بغير علم لم يزل في سخط الله حتى ينزع" (٢). وقال ﷺ: "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا جدلًا". ثم تلى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (٣). وأخرج الترمذي (٤) -وقال: غريب- عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كفى بك ألا تزال مخاصمًا". قال بعض العلماء: عدم قبول شهادة (أ) وكلاء القاضي مسألة غريبة.
وعَدَّ صاحب "العدة" أن من الصغائر كثرة الخصومة وإن كان الشخص محقًّا. ووجه صاحب "الخادم" بأن كثرة الخصومة في الحق تُرَد بها الشهادة؛ لأنها تنقص المروءة، لا لكونها معصية توجب الإثم، وتسميتها صغيرة مجاز؛ لأنها لما ردت بها الشهادة أشبهت العصية التي ترد بها