﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (١). وقال الراغب (٢): الدعاء والنداء واحد، لكن قد يتجرد النداء عن الاسم، والدعاء لا يكاد يتجرد. وقال الإمام أبو القاسم القشيرى في "شرح الأسماء الحسنى" ما ملخصه (٣): جاء الدعاء في القرآن على وجوه؛ منها، العبادة: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ﴾ (٤)، ومنها الاستغاثة: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٥). (أومنها أ) السؤال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٦). ومنها القول: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ (٧). والنداء: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ (٨). والثناء: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَو ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ (٩). انتهى.
والمراد هنا: الطّلب من الله ﷾ خير الدُّنيا وخير الآخرة، والاستعاذة من شرورهما.
وأعلم أن العلماء اختلفوا في الأفضل؛ الدعاء أو (ب) التفويض والتسليم،