﴿ادعُوني﴾ (١). فهو محض العبادة وخالصها. الثاني، إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمَله عن سواه، ودعواه لحاجته وحدد، وهذا هو أصل العبادة، ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء، وهذا عند من لم تَكْمُلْ له المعرفة، ومن كَمُلَت له المعرفة، فالعبادة عنده إنما هي لمجرد التعظيم والامتثال والمحبة. والله سبحانه أعلم.
١٣٠٩ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد". أخرجه النسائي وصححه ابن حبان (٢) وغيره.
الحديث بعينه تقدم في آخر باب الأذان (٣).
١٣١٠ - وعن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن ربكم حيي كريم؛ يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا". أخرجه الأربعة إلا النسائي وصححه الحاكم (٤).
قوله: "حيي". الحياء انقباض النفس عن القبيح مخافة الذم، وهو