وقوله: "لا ملجأ". مهموز من لجأ، وهو اسم لا. فإن كان مصدرًا ميميًّا، فقوله: "من الله". متعلق به، فيكون من المشبه بالمضاف منصوبا، وإن كان اسم مكان فهو مبني على الفتح، و "منك" متعلق بمحذوف، أي: كائن. صفة لاسم "لا". تقول: لجأت إلى فلان وعنه والتجأت وتلجأت. إذا أسندت إليه واعتضدت به أو عدلت عنه إلى غيره، فـ "لا ملجأ" هنا بمعنى: لا مستند من الله. أي: من قضائه إلا إليه ولا مَعْدِل. والله أعلم.
١٣٠٨ - وعن النعمان بن بشير ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الدعاء هو العبادة". رواه الأربعة (١)، وصححه الترمذي، وله (٢) من حديث أنس بلفظ: "الدعاء مخ العبادة". وله (٣) من حديث أبي هريرة، ﵁ رفعه: "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء". وصححه ابن حبان والحاكم (٤).
تقدم الكلام على هذا في أول باب الذكر (٥).
وقوله: "مخ العبادة ": أي خالصها؛ لأن مُخَّ الشيء خالصه، وإنما كان مُخها لأمرين؛ أحدهما، أنه امتثال أمر الله، حيث قال: