سمرة: فانتهيت إلى النبي ﷺ وهو رافع يديه يدعو. وفي حديث عائشة (١) في دعائه لأهل البقيع: فرفع يديه ثلاث مرات. ومن حديث أبي هريرة الطويل (٢) في فتح مكة: فرفع يديه وجعل يدعو. وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة، وأما ما أخرجه مسلم (٣) من حديث عمارة بن رويبة، براء مهملة وموحدة مصغرًا، أنه رأى بشر بن مروان يرفع يديه، فأنكر ذلك وقال: لقد رأيت رسول الله ﷺ وما يزيد على هذا. يشير بالسبابة. فقد حكى الطبري (٤) عن بعض السلف أنه أخذ بظاهره وقال: السنة أن الداعي يشير بإصبع واحدة. ورده بأنه إنما ورد في الخطيب حال الخطبة، وهو ظاهر في سياق الحديث، فلا معنى للتمسك به في منع رفع اليدين في الدعاء مع ثبوت الأخبار في شرعيتها. قال الطبري: وكره رفع اليدين في الدعاء ابن عمر وجبير بن مطعم، ورأى شريح رجلًا يرفع يديه داعيًا، فقال: من تتناول بهما لا أُمَّ لكَ. وذكر ابن التين عن عبد الله بن عمر بن غانم أنه نقل عن مالك أن رفع اليدين في الدعاء ليس من أمر الفقهاء، قال: وقال في "المدونة" (٥): ويختص الرفع بالاستسقاء، ويجعل بطونهما إلى الأرض. وروى الطبري (٤) عن ابن عمر، أنه إنما أنكر رفعهما إلى حذو المنكبين، وقال: ليجعلهما حذو صدره. وكذلك أسنده الطبري عن ابن عباس، وأخرج أبو داود والحاكم
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 10, halaman 443
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 10، ص 443 (SanadKitab #17747, hlm. urut 4412)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.