بين الحديثَيْن، وذهب أَبو حنيفة إلى كراهة ذلك مطلقا (١)، لعموم الحديث وذهب الهادي والقاسم إلى أن الصلاة في الوقتين لا تكره مطلقا، لصلاة النبي ﷺ نافلة الظهر بعد العصر (٢)، "وتقريره لقيس وقد (أ) رآه يصلي بعد صلاة الفجر نافلة الفجر" (٣) واستقرب في "البحر" قول المؤيد بالله والشافعي جمعا بين الأدلة (٤). وحكى أبو الفتح اليَعمري (٥) عن جماعة من السلف أنهم قالوا: إن النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر إنما هو إعلام بأنهما لا يتطوع بعدهما، ولم يقصد الوقت بالنهي كما قصد به وقت الطلوع ووقت الغروب، ويؤيد ذلك ما رواه أبو داود والنسائي بإسنادٍ حَسَن عن علي (٦) ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تصلوا بعد الصبح ولا بعد العصر إلا أن تكون الشمس نقية" -وفي رواية: "مرتفعة"، فدل على أن المراد بالبُعدية ليس على عمومه وإنما المراد وقت الطلوع ووقت الغروب وما قاربهما، ويدل عليه حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال (ب): "لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها" (٧) أخرجه البخاري، وحديث عائشة: "ما ترك السجدتَيْن بعد العصر عندي
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 2, halaman 225
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 2، ص 225 (SanadKitab #17747, hlm. urut 527)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.