قط" (١) وفي الرواية الأخرى: "لم يكن يدعهما سرًّا ولا علانية" (٢) وفي الرواية الأخيرة: "ما كان يأتيني في يومي بعد العصر إلا صلى ركعتين" (٣)، وقولها: "والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله" (٤). وأجاب من أطلق الكراهة بأن فعله هذا يدل على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة، ومواظبته ﷺ على ذلك من خصائصه، ويدل عليه رواية ذكوان مولى عائشة "أنها حدثته أنه (أ) ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال" (٥). رواه أبو داود، وفي رواية أبي سلمة عن عائشة في نحو (ب هذه القصة وفي آخرها: "وكان إذا صلى صلاة أثبتها" رواه مسلم (٦).
قال البيهقي (٧): الذي اختص به ب) المداومة على ذلك، لا أصل القضاء، وأما ما روي عن ذكوان عن أم سلمة في هذه القصة أنها قالت: فقلت يا رسول الله: أنقضيها إذا فاتتنا؟ فقال ﷺ "لا" (٨) فهي رواية ضعيفة لا تقوم بها حجة.