ومما يدخل في الإيمان باليوم الآخر ويجب الإيمان به: الحوض لنبينا ﷺ فقد تواترت به السنة (¬١) وأخبر الرسول ﷺ، بوصفه، ووصف مائه، ومساحته، ومن ذلك ما ذكره الشيخ في أحد الروايات: «طوله شهر، وعرضه شهر» (¬٢)، وفي رواية أخرى تقدير مساحته «كما بين أيلة، وصنعاء» (¬٣)، و «كما بين صنعاء، والمدينة» (¬٤). وروايات كثيرة في مقداره (¬٥).
المقصود أنه حوض عظيم، ومورد كريم ترد عليه هذه الأمة، ويشرب منه المؤمنون الذين ثبتوا في هذه الحياة على هدى الله، واستقاموا على سنة رسوله ﷺ، وهذا الحوض قد ورد: «أن ماءه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من ريح المسك، وآنيته وكيزانه كنجوم السماء» (¬٦).
كل هذا يجب الإيمان به، وأهل السنة يؤمنون بهذا كله تصديقًا لخبر الصادق المصدوق ﷺ، وهذا من فضائل نبينا فإن الله تعالى يظهر فضله