وكرامته على سائر الأنبياء بذلك الحوض، وبكثرة الواردين عليه، وإنه ليرد عليه أقوام يعرفهم ﷺ فيختلجون دونه ويحال بينهم وبين الورود، فيقول: «أصحابي أصحابي»، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فيقول ﷺ: «سحقًا سحقًا لمن غيَّر بعدي» (¬١).
نعوذ بالله من التغيير والتبديل والردة عن الإسلام.
يقول الشيخ: «في عرصات القيامة الحوض لنبينا»: عرصات القيامة: مواقفها، وساحاتها.
وذكره للحوض في هذا الموضع يشعر بأنه يختار أن الحوض قبل الصراط، فإن أهل العلم اختلفوا في الحوض هل هو قبل الميزان، أو بعده؟ وهل هو قبل الصراط أو بعده؟ (¬٢)
والمقصود أن من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بحوض النبي ﷺ، وقد أنكر الحوض بعض طوائف المبتدعة (¬٣)، ولا حجة لهم في هذا الإنكار إلا الاستبعاد الذي لا سند له إلا قولهم:
كيف يكون الحوض بهذه المساحة؟ وكيف يكون في عرصات القيامة؟
فنقول: الله تعالى على كل شيء قدير.