تخطف الناس بأعمالهم، وفي الحديث: «فناج مُسلَّم، ومكدوس في النار» (¬١).
ويمر الناس على هذا الصراط، فمن عبر تجاوز الخطر - اللهم نجنا من عذابك يوم لقائك - ولهذا بيَّن الشيخ أن من عبر الصراط دخل الجنة من أول وهلة دون أن يمسه عذاب، فأما الذين يعذبون فإنهم لا يعبرون، بل يسقطون في النار، وينالهم العذاب. والله أعلم.
والذي يشعر به سياق النصوص التي وردت في الصراط أن هذا العبور إنما يكون لأهل الإيمان، وللمنتسبين لأهل الإيمان، أما الأمم الكافرة كاليهود والنصارى وعباد الأوثان فهؤلاء ليسوا ممن يمر على الصراط - والعياذ بالله - كما جاء في الحديث أن الناس يحشرون يوم القيامة فيقال: لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيتبعون ما كانوا يعبدون فيلقون في النار دون أن يعبروا على الصراط (¬٢).