أن أول من يستفتح باب الجنة نبينا محمد ﷺ يستفتح فيفتح له، فيدخل فيكون أول من يدخل الجنة مطلقًا (¬١)، وأول من يدخل الجنة من الأمم أمته (¬٢)، فهو أفضل النبيين والمرسلين (¬٣)، وأمته خير الأمم (¬٤)، كل هذا مما صحت به الأحاديث عن النبي ﷺ، وهذه أيضًا من خصائصه ﷺ، وفضائله التي يظهر الله بها فضله على رؤوس الأشهاد ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشرح]، ويَدخل بعده وأمته مَنْ شاء ﷾.
ثم يقول الشيخ: إن للرسول ﷺ ثلاث شفاعات:
الشفاعة الأولى: وهي الشفاعة في أهل الموقف، أن يُقضى بينهم، وتسمى: الشفاعة الكبرى، وهي: المقام المحمود الذي امتن الله به عليه في قوله: ﴿﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء]، وفي الحديث عن النبي ﷺ: «من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة» (¬٥).
وهذه الشفاعة خاصة به، وهي الشفاعة التي يتدافعها الأنبياء أولو العزم، كما ثبت عن النبي ﷺ في حديث الشفاعة الطويل المتواتر،