اتباع أهل السنة لآثار الرسول ﷺ-والصحابة ﵃ وإجماع الأمة
ثم من طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله ﷺ باطنًا وظاهرًا، واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، واتباع وصية رسول الله ﷺ حيث قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» (¬١) (¬٢).
ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، فيؤثرون كلام الله على غيره من كلام أصناف الناس، ويقدمون هدي محمد ﷺ على هدي كل أحد؛ وبهذا سُموا أهل الكتاب والسنة، وسُموا أهل الجماعة؛ لأن الجماعة هي الاجتماع وضدها الفُرْقَة، وإن كان [٣٤/ ٢] لفظ الجماعة قد صار اسمًا لنفس القوم المجتمعين.
و [الإجماع] (¬٣) هو الأصل الثالث الذي يعتمد في العلم والدين، وهم يَزِنُونَ بهذه الأصول الثلاثة جميعَ ما عليه الناس من أقوال [وأعمال] (¬٤)