غيره، وهدي الرسول ﷺ على هدي غيره؛ لذلك سُموا أهل الكتاب والسنة؛ لتقديمهم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ؛ لإيمانهم بأن القرآن هو أصدق الكلام، وأن هدي الرسول ﷺ هو خير الهدي.
كما جاء في خطبته ﷺ: «إن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها» (¬١).
لذلك سموا أهل الكتاب والسنة؛ لأنهم المستمسكون بهما المُحكِّمُون لهما، الذين لا يقدمون عليهما معقولًا، ولا ذوقًا، ولا استحسانًا، لا يقدمون عليهما شيئًا.
ويسمى أهل السنة أيضًا: بأهل الجماعة، فهم أهل السنة والجماعة؛ لأن الجماعة هي الاجتماع، وهم يجتمعون على الحق ويأمرون بالاجتماع عملًا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
ويعملون بالإجماع: إجماع الصحابة (¬٢) ﵃ يقول الشيخ: والإجماع هو الدليل الثالث.
فأصول الأدلة ثلاثة: الكتاب، والسنة، والإجماع. والإجماع في الحقيقة دليل تابع للكتاب والسنة، وأهل السنة والجماعة يَزِنُونَ بهذه الأصول الثلاثة - الكتاب، والسنة، والإجماع - أقوال الناس وأفعالهم وأحوالهم مما له تعلق بالدين.