Lewati ke konten

Kitab: Maqalat fi Kalimat · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca halaman 166

  1. القسم الأول
  2. كفانا غفلة

كفانا غفلة

إذا فاجأك رجل فأعطاك صرة فيها ألف ليرة ذهبية، ثم مضى لم يسألك بدلاً عنها ولا عوضاً منها، لم يسألك ولا الشكر عليها، كيف يكون شكرك له ومحبتك إياه؟ خبرني، ألا تحس أنه صار أحب إليك من أخيك وأمك وأبيك؟ وإذا أعطى إنسان ولدك الصغير علبة فيها من بديع الطرف وغريب اللطف ما لا يجرؤ على أن يحلم بمثله، ألا تكون هذه العلبة أحسن عنده من الصرة عندك؟

فكيف جرى -إذن- توزيع هذه العلب الأميركية على تلاميذ المدارس؟ كيف سمحت الحكومة بهذه الدعاية المكشوفة للأميركان بعدما صرحت الأمور وهتكت الستر وظهر أن أميركا هي التي رمتنا بشر الدواهي التي عرفها تاريخنا الحديث: بإسرائيل؟ وهل صرنا يُضحَك علينا بعلب اللعب تعطى لصبياننا ويلقنون معها حب أميركا والتسبيح بحمدها، هم وأهلوهم في دورهم، كما يضحك على زنوج أفريقيا بالخرز والأمشاط والمصابيح الكهربائية، وتؤخذ -عوضاً عنها- بلادهم وحرياتهم وكرامة نفوسهم؟

وكيف قبلت إحدى جمعياتنا الوطنية أن تكون هي واسطة هذه الدعاية؟ أما كان خيراً لو ردت هذه التوافه وأرت أصحابها أننا أمة يقظة أبية لا تجوز عليهم الأضاحيك؟ أو لو ينفق ثمنها على إطعام اللاجئين الذين تؤخذ

Rujukan halaman ini: مقالات في كلمات، ص 166 (SanadKitab #17802, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.