صور كثيرة لا تخفى. ولعله إنما اقتَصَر على النكاح لِما فيه من التفاصيل المذكورة، وهي كونها قبل الدخول أو بعده، دامت حتى انقضت العدة أو انقضت (١)، ونحو ذلك.
٤٨٤ - قوله: (المثال الثاني: العدة تمنع ابتداء النكاح ولا تمنع الدوام) (٢).
يقال عليه: محله ما لم يكن (٣) آيلةً إلى عدّته، فإن كانت آيلة إلى عدّته لم تمنع ابتداء النكاح على الأصح. وصورته: حَبَلت بشبهة قبل الطلاق أو بعده، فله أن يعقد عليها زمن الحمل على الأصح.
٤٨٥ - قوله: (وأما التعبير بـ (لفظ الشرط) عن (الأسباب) فله أمثلة: أحدها: قوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٤) [البقرة: ١٩٤]).
يقال عليه: في تسمية هذه: (أسباب): تجوّز، لأن الأسباب اللغوية لا تتخلّف (٥) عن مسبباتها، والاعتداء الثاني قد يتخلف عن الأوّل (٦)، إذ [التقديرُ] (٧): (فمن اعتَدَى عليكم فأردتم مقابلته، فاعتَدُوا عليه بمثل ما اعتَدَى عليكم).