Lewati ke konten

Kitab: الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca halaman 25

  1. زعمه قصر الهجرة على المهاجرين قبل الحديبية، وقصر الصحبة على المهاجرين والأنصار قبل الحديبية، والرد عليه:

عبد الرحمن بن جبير بن نُفير، عن أبيه قال: ((جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوماً، فمرَّ به رجلٌ، فقال: طوبَى لِهاتَين العينين اللَّتين رأَتا رسولَ الله ﷺ، والله! لوَدِدنا أنَّا رأينا ما رأيتَ، وشهدنا ما شهدتَ، فاستُغضِب، فجعلت أَعْجَب: ما قال إلاَّ خيراً! ثمَّ أقْبَلَ عليه فقال: ما يَحمل الرَّجلَ على أن يتمنَّى مَحضراً غيَّبه الله عنه؟ لا يدري لو شَهدَه كيف يكون فيه؟ والله! لقد حضر رسولَ الله ﷺ أقوامٌ كبَّهم الله على مناخرِهم في جهنَّم؛ لَم يُجيبوه ولَم يُصدِّقوه، أوَ لا تَحمدون الله ﷿ إذ أخرجكم لا تعرفون إلاَّ ربَّكم فتُصدِّقون بِما جاء به نبيُّكم ﷺ، قد كُفيتُم البلاء بغيركم ... )) الحديث.

وعبد الله الذي في الإسناد هو ابن المبارك، وهو ثقة، أخرج له الجماعة، والثلاثة الذين فوقه ثقات، أخرج لهم البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن، والراوي عن ابن المبارك، قال عنه الحافظ في التقريب:

((صدوق)) ، وقد رواه عن ابن المبارك جمعٌ، منهم: يَعمر بن بشر في مسند الإمام أحمد (٦/٣) ، وحسين بن حسن في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٢٩٢) ، وقد أورد الحديثَ ابنُ كثير في تفسيره في آخر سورة الفرقان من مسند الإمام أحمد، وقال: ((هذا إسنادٌ صحيح ولَم يخرجوه)) .

وهو يدلُّ على أنَّ التابعين يَرون أنَّ شَرَفَ الصُّحبةِ يَحصُل برؤيتِه ﷺ مع الإيمان به؛ ولَم يُنكر ذلك المقداد ﵁، وإنَّما غضب لِتمنِّي أمرٍ لا يدري المُتمنِّي ماذا يكون حالُه عند حصولِه، وهذا الذي غضب منه المقداد نظيرُ ما جاء في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ((لا تَتمنَّوا لقاءَ العدوِّ، وسلُوا الله العافيةَ، وإذا لقيتُموه فاصبِروا، واعلموا أنَّ الجنَّةَ تحت ظلالِ السيوف)) ؛ لأنَّ متمنِّيَ لقاء العدوِّ لا يدري

Rujukan halaman ini: الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي، ص 25 (SanadKitab #1784, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.