دَعُوهُ يُطفِي بِالدُّمُوعِ حَرَارَةً … عَلَى كَبِدٍ حَرَّى دَعُوهُ دَعُوهُ!
سَلُوا عَاذِلِيهِ يَعذُرُوهُ هُنَيهَةً … فَبِالعَذَلِ دُونَ الشَّوقِ قَدْ قَتَلُوهُ (¬١)
كَانَ بَعضُ العَارِفِينَ (¬٢) يَقُولُ: أَلَيسَ عَجَباً أَنْ أَكُونَ حَيّاً بَينَ أَظهُرِكُمٍ، وَفي قَلبِي مِنْ الاشتِيَاقِ إِلَى رَبِّي مِثلَ شُعَلِ النَّارِ الَّتِي لا تَنطَفِئُ؟!
وَلَم أَرَ مِثلَ نَارِ الحُبِّ نَاراً … تَزِيدُ بِبُعدِ مُوقِدِهَا اِتِّقَاداً (¬٣)
هذه الأقوال أقوالٌ منكرةٌ، واستشهاد المؤلف بها غير لائقٍ، وقد ذكرتُ سابقاً أنَّ بعضَ أهل العلم يكون عنده نزعة تَصَوُّفٍ فيتساهل بالاستشهاد بأقوال بعض شيوخ الصوفية.
وقوله ﵀: (نَارُ المحَبَّةِ … ) التعبير عن قوة المحبة وصدقها ب «النَّار» هذا مما لا يليق في محبة اللَّه ولا يصلح أبداً، وإنما يكون هذا