قال القطامي:
فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراطٌ لورادِ
معناه: كما تعَجَّلَ المُتَقَدّمون في طَلَبِ الماء. والصحابةُ: جَمْعُ صاحب، ويقالُ: صِحاب وصُحْبَة وصَحابة.
وكان أبو عمرو بن العلاء يقولُ في قوله الله [تعالى]: ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ أي: مُقَدِّمون إلى النّار مُعَجَّلُونَ إلَيْها.
ومِنْ ذلك قولُ النبي ﷺ: "أنَا فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ". أي: أنا أتقدّمكم إليه حتّى ترِدوه عليَّ.
ومنه قولهم في الصلاةِ على الصبيّ الميّت: اللهمّ اجْعَلْهُ لنَا فَرَطاً. أي: اجْعَلْهُ أجْراً متقدماً.
قال الكسائيُّ والفراء: معنى قولِهِ ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُون﴾ أي: مَنْسِيُّون في النّار. يقال: أفْرَطْتُ الرَّجُلَ: أخَّرْتُهُ ونَسِيتُهُ.
وقرأ نافع ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرِطُون﴾ بكسر الراءِ.
وقرأ أبو جعفر ﴿وَأَنَّهُمْ مُفَرِّطُون﴾.