فَهُوَ: مُفْرِط، تقولُ: طُولٌ مُفْرِطٌ وقِصَرٌ مُفْرِطٌ.
وقولهم: قَدْ فَتَنَتْ فُلانَةٌ فُلاناً
أي: أمالَتْهُ عن القَصْد.
وتقولُ: فَتَنَ فُلانٌ يَفْتِنُ فُتُوناً، فِعْلاً لازماً، فهو فاتنٌ، أي: مَفْتُون. وفَتَنَهُ غَيْرُهُ.
قال:
رخيمُ الكلام وضيعُ القيا ... م أمسى فؤادي به فاتنا
أي: مُفْتَتَناً.
وتقولُ: فَتَنَ بها وافْتَتَنَ بها.
ومعنى الفتْنة في كلامِهِمْ: الميلةُ عن الحقّ والقَصْد.
والفِتْنَةُ في القرآن على سبعة أوجه:
الأوّلُ: الشِّرْك، قوله تعالى: ﴿حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ وأشباهه، أي: شِرْك.
والثّاني: الكُفْرُ، قوله تعالى ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ يقول: طلب الكُفْر.
والثالثُ: البَلاءُ، قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: ابْتَلَيْنَاهُمْ. وقوله ﴿وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ يقولُ: لا يُبْتَلُون، وأشباهُه.
والرابعُ: الحَرْق، قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وقوله: