﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ يقول: يُحْرَقُون.
الخامسُ: الاعتذار، قولُهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ أي: لم يكُنْ اعتذارُهُمْ.
والسادِسُ: القَتْلُ، قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي يقتلونكُمْ.
السَّابعُ: العَذَابُ، قوله ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ يعني: عذابَ النّاس ﴿كَعَذَابِ اللَّهِ﴾.
والفشتْنَةُ: الصَّدُّ والاستزْلال، قولُهُ تعالى: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ أي: يَصُدُّوك ويَسْتَزِلُّونكَ. ومِثْلُهُ: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾. ومِثْلُهُ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾.
٢/ ٢٠٧ والفِتْنَةُ: العِبْرةُ، قوله: ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: ليعتبروا أمْرَهُمْ بأمْرِنا، فإذا رأوْنا في ضرٍّ وبَلاءٍ ورَأوْا أنَّهم في غبطةٍ ورخاءٍ ظَنُّوا أنَّهُمْ على حَقٍّ ونحنُ على باطل. وقال ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾.
والفِتْنَةُ: الاخْتبارُ، يقالُ: فَتَنْتُ الذَّهَبَ في النّارِ مُخْتَبِراً له لأعرِفَ خالِصَهُ مِنْ غَيْرِ