له؛ كالوالدين والإخوة والأعمام والأخوال: فلا رجوع له، وإن وهب من أجنبي أو من قريب، ليس بمحرم: فله الرجوع؛ والحديث حجة عليه، ولأن الأب قد يرى صلاح الابن في أن يرجع في هبته؛ إما بأن يعوضه ما هو أصلح له، أو يزجره عن فعل ما لا يجوز، أو يريد التسوية بين الأولاد: فرجوعه لا يخلو، عن نوع من الصلاح؛ فكان له الرجوع؛ ولذلك قال رسول الله- ﷺ في حديث النعمان بن بشير لأبيه في نحله ولده "ارجعه"، ولا غرض له في الرجوع في هبة الأجنبي.
[وقيل]: ويحصل الاستيحاش، فلم يجز؛ قال النبي- ﷺ: "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" وليس لنا مثل السوء.
ويستحب للرجل أن يسوي بين الأولاد في النحلة بين ذكورهم وإناثهم؛ لئلا يحملهم التفضيل على العقوق؛ فقد قال النبي- ﷺ في حديث النعمان بن بشير لابنه: "أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟! قال: بل ىقال: فلا إذن" ويروى أنه قال: "فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم".