الجهاد؛ فقال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦]، وقال: ﴿انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [التوبة: ٤١]، وقال: ﴿إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ [التوبة: ٣٩].
والجهاد اليوم فرض على الكفاية، إذا كان الكفار فارين من بلادهم، فإذا خرج من تقع بهم الكفاية - سقط الفرض عن الباقين.
واختلفوا في أن هل كان فرضاً على العين في عهد النبي ﷺ:
منهم من قال: كان فرضاً على العين لقلة المسلمين، وكثرة المشركين؛ بدليل أن الله تعالى ألحق الوعيد بمن لم يجاهد، فقال: ﴿إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ [التوبة: ٣٩].
ومنهم من قال: كان فرضاً على العين لقلة المسلمين، وكثرة المشركين؛ بدليل أن الله تعالى ألحق الوعيد بمن لم يجاهد، فقال: ﴿إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ [التوبة: ٣٩].
ومنهم من قال: كان فرضاً على الكفاية، والوعيد لمن ترك إجابة النبي ﷺ فإن إجابته واجبة على كل من دعاه، وإن كان في الصلاة؛ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤].
فصل فيما يجب عليه الجهاد
قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ ...﴾ [التوبة: ٩١] الآية وقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾ [الفتح: ١٧] الآية [النور: ٦١].
الجهاد مع المشركين [فرض في الجملة]؛ لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ﴾