الحرب، ولم يقدر على إظهار دينه، وقدر على الهجرة؛ فيجب عليه أن يهاجر إلى دار الإسلام؛ قال النبي ﷺ: "أنا بريء من كل مسلم مع مشرك، لا تتراءى ناراهما" ومن لم يقدر على الهجرة - لا تلزمه الهجرة، وإن كان قادراً عليها؛ ولكنه مُطاعٌ في قومه - يقدر على إظهار دينه، ولايخشى الكفار على نفسه، ولا الفتنة في دينه - لا تجب عليه الهجرة، ولكن يستحب له أن يهاجر، حتى لا يكون مكثراً لسوادهم فلا يؤمن أن يميل إليهم قلبه؛ وإذا استولى المسلمون على ذلك البلد - يسترق ولده.
ثم لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة - أذن الله ﷿ في القتال مع من قاتلهم، فقال: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠]، ثم أبيح ابتداء القتال معهم؛ فقال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣]، ثم أوجب الله