رجعيًا، ولم يلزمها شيء، نص عليه أحمد [رحمه اللَّه تعالى] (١) في "رواية مهنأ"، ولو قال لعبده: أنت حر بألف، فلم يقبل؛ لم يعتق عند الأصحاب، والفرق بينهما أن خروج البضع غير متقوم، بخلاف العبد؛ فإنه مال محض.
وخرج الشيخ تقي الدين وجهًا: إنه يعتق العبد بغير شيء كما في الطلاق؛ لأن الطلاق والعتاق فيهما حق للَّه [تعالى] (٢) وليس العوض بركن فيهما إذا (٣) لم يعلقهما عليه، بل أوقعهما منجزًا وشرط فيهما العوض، فإذا لم يلتزما العوض؛ لغي (٤) ووقع الطلاق والعتق؛ لما فيهما من الحق للَّه [تعالى] (١) الذي لا يمكن إبطاله (٥).
* * *