وطريقة صاحب "المغني" أن الإِجازة لا تصح (١) بالمجهول، ولكن؛ هل يصدق في دعوى الجهالة؟
على وجهين، ومن الأصحاب من قال: إن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ صحت بالمجهول ولا رجوع، وإن قلنا: هبة؛ فوجهان:
- (ومنها) (٢): لو وقف على وارثه فأجازه، فإن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ صح الوقف ولزم، وإن قلنا: هبة؛ فهو كوقف الإِنسان على نفسه (٣).
- (ومنها): إذا كان المجاز عتقًا، فإن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ فالولاء (٤) للموصى يختص (٥) به عصبته، وإن قلنا: عطية؛ فالولاء لمن أجاز (٦)، وإن كان أنثى.
- (ومنها): لو كان المجيز أبًا للمجاز له؛ كمن وصى (٧) لولد ولده، [فأجازه والده] (٨)؛ فليس للمجيز الرجوع فيه إن قلنا: هو تنفيذ، وإن قلنا: عطية؛ فله ذلك لأنه قد وهب ولده (٩) مالًا.