وقد روي مسندًا من حديث عائشة وأنس ولفظه: "الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ" (١).
وأسانيد هذا لا يحتج بها.
ورواه الترمذي من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن حرب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْن الْمُسْلِمِينَ إلَّا صلحًا حَرَّمَ حَلاَلًا أَوْ حَلَّلَ حَرَامًا" (٢).
وقال: حديث حسن.
ومن مراسيل أبي داود عن عروة بن الزبير أن رسول الله ﷺ حين خرج هو وأبو بكر معه مهاجرين إلى المدينة مَرَّا براعي غنم فاشترى منه شاة وشرط أن سلبها له (٣).
مسلم، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ" (٤).
وعن جابر بن عبد الله قال: لما أتى عليّ النبي ﷺ وقد أعيى بعيري فنخسهُ فوثب، فكنت بعد ذلك أحبْس خطامه لأسمع حديثه فما أقدر عليه، فلحقني النبي ﷺ فقال: "بِعْنِيهِ" فبعته منه بخمس أواق، قال: قلت: على أن لي ظهره إلى المدينة، قال: "وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ" فلما قدمت المدينة أتيته به فزادني أوقية ووهبه لي (٥).